قبرص تعيد فتح ملف تقييد التملك الأجنبي بعد استحواذ المشترين الأجانب على 41.3% من العقود
أربعة مشاريع قوانين لتقييد التملك الأجنبي تصل إلى لجنة الداخلية القبرصية في 5 سبتمبر، بعدما بلغت حصة المشترين الأجانب 41.3% من عقود البيع.
استحوذ المشترون الأجانب على 41.3% من عقود بيع العقارات في قبرص خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، مقارنة بـ39.2% في عام 2025 بكامله. هذا الرقم تحديدًا هو سبب عودة أربعة مشاريع قوانين منفصلة تقيّد التملك الأجنبي إلى لجنة الداخلية في مجلس النواب يوم 5 سبتمبر، في أول اجتماع للدورة البرلمانية الجديدة. وكانت المشاريع الأربعة قد قُدّمت ثم أُجّلت في أبريل، قبل انتهاء الولاية السابقة.
ثلاثة أحزاب وثلاثة حلول مختلفة
قدّم حزب «أكيل» مقترحين برعاية ستيفانوس ستيفانو، يوسّعان التعريف القانوني لـ«الشركة الخاضعة لسيطرة أجنبية» ليشمل المالك المستفيد، ويحظران شراء الأجانب للأراضي الحرجية والزراعية، ويمنعان التملك قرب خط وقف إطلاق النار أو المنشآت الحيوية. وتخفّف الحزمة نفسها الأعباء الإدارية في مواضع أخرى، إذ تُلغي شرط موافقة مجلس الوزراء على شراء شقة أو منزل واحد بمساحة تقل عن 200 متر مربع، أو محال تجارية دون 200 متر مربع، أو مكاتب دون 300 متر مربع.
أما المقترح المشترك بين «ديكو» و«ديسي» و«ديبا» فيسلك مسارًا أكثر حزمًا: يقتصر تملك رعايا الدول الثالثة على عقار سكني واحد على قطعة أرض واحدة، ويشترط أن تكون الكيانات الاعتبارية المشترية مملوكة بنسبة 51% على الأقل لمواطني قبرص أو الاتحاد الأوروبي أو المنطقة الاقتصادية الأوروبية. ويحظر المقترح كذلك تملك الأجانب للأراضي الحرجية والزراعية. في المقابل، يتجه مشروع منفصل لحزب «ديسي» برعاية نيكوس يورغيو في الاتجاه المعاكس، إذ يتيح تقديم الطلبات عبر المحامين أو المحاسبين أو الوسطاء العقاريين المرخصين تحت رقابة مكافحة غسل الأموال، مع تشديد متطلبات التوثيق والعناية الواجبة.
ثغرة الشركات التي رصدها ديوان المحاسبة
يشير تقرير ديوان المحاسبة الذي يستند إليه النقاش إلى نقطة محددة: العقارات المشتراة عبر شركات مملوكة لأجانب ومسجَّلة في قبرص أو في دولة أخرى بالاتحاد الأوروبي تُقيَّد بوصفها عمليات شراء محلية أو أوروبية. وإذا صحّ ذلك، فإن رقم 41.3% يقلّل من حجم المشاركة الأجنبية الفعلية، ويمكن الالتفاف على أي قاعدة تُبنى على الجنسية المدوَّنة في سند الملكية بمجرد تأسيس شركة أولًا. لهذا فإن تعريف المالك المستفيد الوارد في مشروعي «أكيل» — على بساطته الظاهرة — هو البند الأقرب إلى تغيير السلوك فعليًا.
ماذا يعني ذلك للمشترين
يحتاج المشترون من خارج الاتحاد الأوروبي أصلًا إلى موافقة مجلس الوزراء لتملك عقار في قبرص، ومن ثم فإن هذه المقترحات تشدّد نظامًا قائمًا بدل أن تستحدث نظامًا جديدًا. وتُظهر بيانات Glopra الحالية عن قبرص متوسط سعر يقارب 2,910 دولارات للمتر المربع، وعائد إيجاري إجمالي بنسبة 4.88%، وأسعارًا أعلى بنسبة 3.4% خلال عام — وهو نمو معتدل بالمقاييس الإقليمية — إلى جانب تكاليف معاملات تناهز 11% من السعر، وهي وحدها تجعل فترات التملك القصيرة مكلفة. أما سقف العقار الواحد الذي يقترحه «ديكو» و«ديسي» و«ديبا» فسيقع عبؤه الأكبر على محافظ التأجير لا على مشتري منزل عطلات واحد.
لا شيء أصبح قانونًا بعد
هذه مقترحات في مرحلة اللجان، مقدَّمة من أربع جهات تختلف أهدافها اختلافًا جوهريًا، وأحدها يخفّف القواعد بينما تشدّدها البقية. وسبق لقبرص أن ناقشت قيودًا على التملك الأجنبي دون أن تُشرّعها، والتأجيل الذي حدث في أبريل دليل بحد ذاته على حجم الخلاف حول المسألة. جلسة 5 سبتمبر نقطة انطلاق، لا قرار.
Sources: Cyprus Property News (House Interior Committee bills on foreign property ownership), 2 Sep 2026 https://news.cyprus-property-buyers.com/2026/09/02/parliament-reopens-debate-on-foreign-property-ownership-in-cyprus/id=00173129
Market data: Cyprus