زخم أسعار المساكن في إيطاليا يتراجع إلى النصف في الربع الثاني مع جفاف عقود البيع الجديدة
مسح مصرف إيطاليا للوسطاء في الربع الثاني من 2026: رصيد الأسعار يهبط من +12 إلى +7، وعقود البيع الجديدة إلى -26، وتوقعات الإيجارات ترتفع إلى +32.
في الربع الثاني من عام 2026 لم يزد الوسطاء العقاريون الذين أبلغوا عن ارتفاع أسعار المساكن على من أبلغوا عن انخفاضها سوى بـ7 نقاط مئوية، مقابل 12 نقطة في الربع الأول، وفق المسح الفصلي لسوق الإسكان الصادر عن مصرف إيطاليا في 12 أغسطس. وكان التباطؤ مركزاً لا عاماً: ففي الشمال الغربي انهار الرصيد من +11 إلى +1، بينما ثبت الشمال الشرقي عند +13، والوسط عند +11، والجنوب والجزر عند +6.
البائعون لم يبدأوا الاستسلام في السعر
العلامة المعتادة على سوق تنقلب هي اتساع الفجوة بين السعر المطلوب وسعر الإتمام. ولم يجد المسح ذلك. فقد بقي متوسط الخصم المتفق عليه بين المشتري والبائع عند 7% على المستوى الوطني، ويتراوح بين 5% في الشمال الشرقي و9% في الجنوب والجزر، فيما ظل متوسط زمن البيع عند نحو خمسة أشهر. وكلا الرقمين قريب من أفضل مستوياته منذ انطلاق المسح. الأسعار تتباطأ لأن عدد الصفقات المبرمة أقل، لا لأن الملاك يخفضون.
جانب العرض ينكمش أسرع من الطلب
جاء رصيد الوسطاء الذين يبلغون عن عقود بيع جديدة عند -26، مقابل -15 لاستفسارات المشترين. كما بلغ مخزون العقود غير المباعة في دفاتر الوسطاء -26 أيضاً. بعبارة أخرى، ينسحب الملاك من السوق بحسم أكبر من المشترين، وهذا تحديداً ما يبقي الخصومات ضيقة حتى مع تراجع الأحجام. وأفاد الوسطاء بأن الصفقات جاءت أدنى قليلاً من الربع نفسه من عام 2025.
الائتمان ليس ما يكبح السوق
شكّلت عمليات الشراء الممولة برهن عقاري 63% من الصفقات، بانخفاض طفيف عن 65% في الربع الأول، بمتوسط نسبة قرض إلى قيمة يبلغ نحو 78%. ولم تذكر سوى نحو 18% من الوكالات صعوبة الحصول على الائتمان كعائق أمام إتمام الصفقات، وهي قريبة من أدنى نسبة سُجلت في تاريخ المسح. وللمرة النادرة، يقع القيد على السوق الإيطالية في مكان آخر غير قناة الإقراض.
الإيجارات هي النصف المتسارع
بلغ رصيد الوسطاء الذين يتوقعون ارتفاع الإيجارات +32 على المستوى الوطني، وأشار مصرف إيطاليا إلى تسارع نمو الإيجارات في معظم أنحاء البلاد، باستثناء الشمال الغربي. وبات التأجير قصير الأجل جزءاً معتبراً من النشاط لدى 54% من الوكالات، وترتفع النسبة إلى 65% في الوسط والجنوب. والسوق التي تتراجع فيها أحجام البيع بينما ترتفع الإيجارات تدفع العوائد الإجمالية المقيسة إلى أعلى بصورة آلية، دون أي تحسن في الأصل نفسه.
أين يقف مستوى الأسعار فعلياً
تضع أحدث لقطة لدى Glopra بشأن إيطاليا، بتاريخ 23 يوليو 2026، المتوسط الوطني عند 1,730 دولاراً للمتر المربع بعائد إيجاري إجمالي نسبته 7.23% — وهو مرتفع بمقاييس أوروبا الغربية، ويعكس في المقام الأول رخص العقار الإيطالي خارج ميلانو وروما والحزام الصناعي الشمالي أكثر مما يعكس إيجارات قوية على نحو استثنائي. أما درجة مخاطر الفقاعة لدينا لإيطاليا فهي 48 من 100، ضمن النطاق المعتدل، وهي من القراءات الأهدأ في منطقة اليورو.
أما الوسطاء أنفسهم فأقل تشاؤماً بحذر إزاء ما هو آت: تحسّن رصيد التوقعات لعامين إلى -10 من -22، حتى مع بقاء التوقعات للربع الحالي سالبة عند نحو -15.
Sources: Banca d'Italia https://www.bancaditalia.it/media/notizia/sondaggio-congiunturale-sul-mercato-delle-abitazioni-in-italia-2-trimestre-2026/; idealista.it https://www.idealista.it/news/immobiliare/residenziale/2026/08/14/428940-immobiliare-2026-prezzi-in-frenata-e-compravendite-deboli-nel-secondo-trimestre
Market data: Italy