سياسة الإسكان الماليزية الجديدة: قانون للإيجار ونظام «ابنِ ثم بِع» حتى 2035
تجمع سياسة الإسكان الوطنية الماليزية 2026-2035، التي أُعلنت في 10 أغسطس، بين هدف مليون مسكن ميسور التكلفة وأول قانون لإيجار المساكن في البلاد.
أطلق وزير الإسكان والحكم المحلي نغا كور مينغ سياسة الإسكان الوطنية الماليزية 2026-2035 في بيتالينغ جايا يوم 10 أغسطس، واضعاً هدفاً بمليون مسكن ميسور التكلفة بحلول 2035. أما بالنسبة إلى من يملك عقاراً ماليزياً بالفعل، فالجزء الأثقل وزناً هو التشريعي: إذ تلتزم السياسة بإعادة صياغة القوانين التي تنظّم بيع المساكن وتأجيرها وإدارتها. ويمتد الإطار إلى ستة مجالات تركيز و17 استراتيجية و59 خطة عمل.
أربعة تغييرات قانونية تصل إلى الملاك الحاليين
تلتزم السياسة بإصدار قانون لإيجار المساكن (Residential Tenancy Act). فماليزيا لا تملك حالياً إطاراً تشريعياً مخصصاً للإيجار السكني، ما يترك منازعات الإيجار لقانون العقود العام وللمحاكم المدنية. وتقترح كذلك قانوناً جديداً لمطوّري الإسكان، وتعديلات على قانون إدارة الملكية الطبقية لعام 2013، واستحداث آليتَي خيار الشراء وشرط الانقضاء في اتفاقات البيع. ومعظم العقارات السكنية الماليزية المملوكة لأجانب محتفَظ بها بسند ملكية طبقية، ما يجعل تعديلات قانون إدارة الملكية الطبقية البند الأوسع أثراً مباشراً.
«ابنِ ثم بِع» على مراحل
ترسم السياسة انتقالاً تدريجياً إلى نموذج البناء ثم البيع، حيث يدفع المشتري عند الإنجاز بدلاً من الدفع على دفعات أثناء التشييد. وقد وُجد هذا النموذج في ماليزيا سنوات طويلة بوصفه بديلاً اختيارياً لنظام البيع ثم البناء السائد من دون أن يزيحه؛ والجديد هو أن الانتقال صار توجّهاً سياسياً لا خياراً. والدافع المعلن هو مشكلة البلاد المزمنة مع مشاريع الإسكان المتأخرة والمتعثرة والمهجورة، وهي مشكلة تسمّيها السياسة صراحةً إلى جانب المخزون غير المباع والفجوة بين العرض والطلب.
إجراءات تمويلية بلا مواعيد
على جانب الطلب، تُعدّد السياسة برامج الإيجار المنتهي بالتملك، والملكية المشتركة، والرهون العقارية ذات الفائدة الثابتة، وبرنامج ضمان الائتمان السكني، إضافة إلى مطابقة العرض مع الطلب السكاني عبر البيانات الضخمة، والتطوير الموجّه نحو النقل العام، وأساليب البناء الحديثة، والاعتماد الأخضر. ولا يحمل أي من هذه البنود تاريخ تنفيذ في مواد الإطلاق.
السوق التي تهبط فيها هذه السياسة
تسجّل Glopra لماليزيا نحو 1,050 دولاراً للمتر المربع على المستوى الوطني، وهو رقم مشتق من متوسط السعر السكني لدى NAPIC في الربع الأول من 2026 البالغ 507,533 رينغيت، مقسوماً على مساحة وطنية متوسطة مقدّرة. ويُدرج هذا الرقم بدرجة ثقة منخفضة، لأن الإحصاءات الرسمية الماليزية تنشر أسعاراً لكل عقار ومؤشراً عاماً، لا متوسطاً وطنياً للمتر المربع. ويبلغ العائد الإيجاري الإجمالي 5.27%، ونمو الأسعار السنوي 1.7% وفق مؤشر NAPIC. أما البند الذي يفاجئ الملاك الأجانب أكثر من غيره فهو الضريبة: تفرض ماليزيا نسبة موحّدة قدرها 30% على دخل الإيجار لغير المقيمين، ما يخفض ذلك العائد الإجمالي البالغ 5.27% إلى نحو 3.7% صافياً. ولن يغيّر إطار تشريعي للإيجار شيئاً في الضريبة، لكنه سيغيّر مدى قابلية عقد الإيجار الذي يقف خلف هذا العائد للتنفيذ فعلياً.
Sources: New Straits Times (10 Aug 2026) https://www.nst.com.my/news/nation/2026/08/1508123/govt-targets-one-million-affordable-homes-2035; EdgeProp.my https://www.edgeprop.my/content/1917065/govt-launches-national-housing-policy-2026%E2%80%932035-targets-one-million-affordable-homes-2035
Market data: Malaysia