السعودية تحدد إقامة الضيف بـ 29 يوماً في رخصة الإيجار قصير الأجل الجديدة
تُرخص الضوابط السعودية الجديدة لوحدات الضيافة الخاصة الإيجار قصير الأجل للمساكن، وتحد إقامة الضيف بـ 29 يوماً متصلة، برسم قدره 1,100 ريال.
نشرت السعودية في جريدة أم القرى الرسمية لائحة تنظم «وحدات الضيافة الخاصة»، فترخص رسمياً تأجير المساكن العادية لفترات قصيرة وتضع حدوداً لاستخدامها. ووفق الضوابط التي تناولتها وسائل إعلام سعودية في 11 و12 سبتمبر 2026، لا يجوز أن تتجاوز إقامة الضيف الواحد في الوحدة 29 يوماً متصلة، ولا أن يتجاوز مجموع إقامته في الوحدة نفسها 90 يوماً خلال مدة سريان الترخيص.
كم تكلف الرخصة وكم تدوم
تصدر الرخصة لمدة أقصاها سنة واحدة برسم قدره 1,100 ريال. وتُسعَّر الزيارات الرقابية على حدة: الزيارتان الأوليان مشمولتان، وكل زيارة إضافية بعدهما بـ 500 ريال. أما المشغلون الحاصلون على تصاريح بموجب الترتيب السابق فأمامهم 90 يوماً لتحويلها إلى تراخيص دون رسم إضافي.
وهي مبالغ متواضعة قياساً بالإيراد الذي يمكن أن تحققه شقة جيدة الموقع في الرياض أو جدة على أساس ليلي. فالقيد هنا ليس في كلفة الامتثال، بل في سقوف الإقامة والتملك.
القاعدة التي تغيّر الحسبة
السقف السنوي البالغ 90 يوماً لكل ضيف ولكل وحدة هو البند صاحب الأنياب. فهو يرسم خطاً حاسماً بين الضيافة قصيرة الأجل والتأجير طويل الأجل فعلياً عبر منصة ليلية، وهو بالضبط الإحلال الذي أفرغ رصيد الإيجار في مدن خليجية ومتوسطية أخرى. ويقف إلى جانبه سقف ثلاثة تراخيص للمالك الواحد داخل العقار المشترك الواحد، وترخيص واحد نافذ لكل صك ملكية. وهما معاً يبعدان النموذج عن مستثمر يشتري طابقاً كاملاً، ويقربانه من رصيد مبعثر مملوك فردياً.
والعقارات المؤهلة هي المخصصة للاستخدام السكني أو الزراعي أو المختلط السكني والتجاري، ما يُبقي المباني التجارية الخالصة خارج المنظومة.
ماذا يعني ذلك لصورة العوائد
تضع بيانات Glopra السوقية العائد الإيجاري الإجمالي للسعودية عند 6.84% على المستوى الوطني و5.77% في الرياض، بمتوسط أسعار يقارب 1,758 دولاراً للمتر المربع وطنياً و1,386 دولاراً في الرياض. كما تسجل الرياض أعلى قراءة لمخاطر الفقاعة بين كل الأسواق في مجموعتنا. وكان التأجير قصير الأجل هو المراجحة التي رفعت العوائد فوق أرقام التأجير طويل الأجل؛ وإضفاء الطابع الرسمي عليه يضيّق الفارق، لكنه في الوقت نفسه يجعل الدخل قابلاً للتمويل المصرفي وللتحقق وللإخضاع الضريبي، وهو بالضبط ما يحتاجه رأس المال المؤسسي ليدعم هذا القطاع أصلاً.
ويستحق الوجه المقابل قولاً صريحاً: سقوف من هذا النوع تقلل عدد الليالي التي يمكن للوحدة بيعها قانونياً، ومن يبني نموذجه لعوائد الإيجار القصير في السعودية على معدلات الإشغال السابقة للتنظيم يعمل اليوم بسقف لم يعد قائماً. وهذا وصف للضوابط، لا نصيحة بشأن الشراء في ظلها.
وثمة حد واحد على هذا التقرير. فالأرقام أعلاه مصدرها منشورتان سعوديتان مستقلتان تنقلان اللائحة كما صدرت في الجريدة الرسمية؛ ولم نتمكن من الحصول على عدد الجريدة نفسه، ولذلك يبقى رقم العدد وتاريخ النشر الدقيق داخله غير متحقق منهما من جانبنا.
Sources: Al-Bilad Daily, reporting the Ministry of Tourism regulation in the Umm Al-Qura official gazette https://albiladdaily.com/2026/09/11/; Amlak https://amlak.net.sa/110184/
Market data: Riyadh · Saudi Arabia